الشيخ محسن الأراكي

291

كتاب الخمس

الخامس : إنّ موضوع الخمس وهو الفائدة والغنيمة بالمعنى الأعم ظاهر في الحدوث ، بل لابقاء لها وإنّما الباقي المال ، وأمّا الإفادة فهي أمر حادث في كل ربح مّرة واحدة من غير تكرّر ، فإذا بقيت العين بعد السّنة وخرجت عن الحاجة والمؤونيّة فليست هناك إفادة جديدة ليتعلّق بها الخمس « 1 » . ويرد عليه : أوّلًا : ليس زمان تعلّق وجوب الخمس بالفائدة الباقية بعد مؤونة السنة متأخّراً عن زمان حدوثها الأوّل لنحتاج في تعلّق الخمس بها إلى حدوث جديد للفائدة ، فإنّ دليل الخمس عندما تعلّق بالفائدة في بداية حدوثها إنّما تعلّق بها بجميع حصصها الأفرادية والأزمانية ، ومنها حصصها الأزمانية المتأخّرة عن سنة المؤونة . ثانياً : كما أنّ المدّعى في المؤونة أنّ المستثنى هو ذات المال ، وعنوان المؤونيّة إنّما هو حيثية تعليلية ، كذلك يقال بالنسبة لتعلق الخمس بالمال المعنون بعنوان الفائدة ، فإنّ متعلّق الخمس هو ذات المال ، وعنوان الفائدة حيثيّة تعليلية لتعلّق الخمس بالمال ، وحينئذ فبمجرد حصول الفائدة يتعلّق وجوب الخمس بالمال ، ثمّ إذا كان الاستثناء متعلّقاً بالمؤونة المقيّدة بالسّنة - كما هو المفروض - كان معناه أن الزمان قيد في الاستثناء ، فإذا انقضى الزمان المذكور انتهى أمد الاستثناء وزال المقيّد - وهو الاستثناء - بزوال القيد ، وبقي المال مشمولًا لدليل وجوب الخمس كما لو لم يشمله دليل الاستثناء من أول الأمر . السادس : ليس في دليل وجوب الخمس في الفائدة إطلاق زماني ليثبت به وجوب الخمس في المؤونة بعد انقضاء السّنة ، وحينئذ فمع عدم الإطلاق الزماني في

--> ( 1 ) . المصدر السابق : 253 .